أبو علي سينا
الفن السابع 3
الشفاء ( الطبيعيات )
[ الفصل الأول ] ( ا ) فصل « 1 » في تولد النبات واغتذائه وذكره وأنثاه وأصل مزاجه أما النبات فقد يشارك الحيوان في الأفعال والانفعالات « 2 » المتعلقة بالغذاء ، إيرادا على البدن ، وتوزيعا ، وإبانة للفضل ، وتوليدا للبزر « 3 » المتولد « 4 » عنه . ويكون جذبه للغذاء « 5 » على سبيل جذب الأعضاء منا ، التي تجذب بقوة طبيعية ليست عن شهوة حسية ، تخص عضوا عضوا ، « 6 » كما يخص الجذب عضوا عضوا . وهذه الشهوة هي التي « 7 » مع تخيل ما ، وإنما يجب أن تكون مثل هذه الشهوة لما له أن يتحرك إلى طلب غذائه وتحصيله كالإنسان والفرس أو ينبسط إليه وينقبض عنه كالصدف في غشائه . وأما ما لا سبيل له إلى تحصيل الغذاء بالكسب التابع للانتقال « 8 » إليه « 9 » أو الانبساط « 10 » إليه على « 11 » حال ، بل ليس له من الغذاء إلا ما يتصل به كالنبات ، وما ينجذب إليه لا عن إرادته كالأعضاء ، فليس هناك شهوة ، ولا يحتاج هذا إلى فضل قوة « 12 » فيه . وبالحرى إن لم يعط النبات حسا ، ولو أعطى لكان معطلا ، إذ كان لا سبيل له إلى الهرب عن ضار ، والطلب لنافع . وأبعد الناس من الحق من جعل للنبات مع الحس « 13 » عقلا وفهما ، مثل أنكساغورس وأنبادقليس وديمقريطيس . فإن كان التصرف في الغذاء يسمى حياة ، حتى يكون الجسم إذا كان له أن يبقى بالاغتذاء كان حيا ، فإذا عجز عن استبقاء شخصه بالغذاء وتسلط عليه المفسد من خارج حتى غير مزاجه وحلل قوته كان ميتا ، فبالحري أن يقال « 14 » إن للنبات حياة ، وإن كان من شرط « 15 » الحياة أن يكون مع ذلك إدراك وحركة ما إرادية ، « 16 » فلا يجوز أن تجعل للنبات حياة بوجه من الوجوه . وأكثر الخصام في هذا لفظي .
--> ( 1 ) فصل : فصل ا ب ؛ الفصل الأول د ، ط . ( 2 ) والانفعالات : والانفعال ط . ( 3 ) للبزر : بالبزر ب ، د ، سا ، ط ( 4 ) المتولد : للمتولد د ( 5 ) للغذاء : الغذاء م . ( 6 ) عضوا ( الأولى ) : ساقطة من د ( 7 ) التي : + تكون سا . ( 8 ) للانتقال : إلى الانتقال ط ( 9 ) إله ( الأولى ) : ساقطة من سا ( 10 ) أو الانبساط : والانبساط ط ( 11 ) على : في م . ( 12 ) قوة : قول ط . ( 13 ) الحس : حس ط ( 14 ) يقال إن : يقال د ، سا ، ط ، م ( 15 ) من : ساقطة من د ، سا ، ط ( 16 ) ما إرادية : بالإرادة ط .